السيد نعمة الله الجزائري

210

عقود المرجان في تفسير القرآن

« وَاكْتُبْ » ؛ أي : أثبت واقسم . « حَسَنَةً » : حياة طيّبة . « وَفِي الْآخِرَةِ » الجنّة . « هُدْنا » ؛ أي : تبنا . « أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ » ؛ أي : من وجب عليّ في الحكمة تعذيبه ولم يكن في العفو عنه مساغ لكونه مفسدة . « كُلَّ شَيْءٍ » : المسلم والكافر . « فَسَأَكْتُبُها » ؛ أي : اكتب هذه الرحمة كتبة خاصّة منكم يا بني إسرائيل للّذين يكونون في آخر الزمان من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله الذين هم بجميع كتبنا يؤمنون . « 1 » عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت : « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » قال إبليس : أنا من ذلك الشيء . فنزعها اللّه من إبليس بقوله : « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » - الآية . قالت اليهود : نحن نتّقي ونؤتي الزكاة ونؤمن بآيات ربّنا . فنزعها منهم وجعلها لهذه الأمّة بقوله : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ » - الآية . « 2 » « فَسَأَكْتُبُها » في الآخرة . « يُؤْمِنُونَ » فلا يكفرون بشيء منها . « 3 » [ 157 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 157 ] الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) « الَّذِينَ » . مبتدأ خبره « يَأْمُرُهُمْ » . أو بتقدير : هم الذين . « الْأُمِّيَّ » : الذي لا يكتب ولا يقرأ . وصفه به تنبيها على أنّ كمال علمه مع حاله إحدى معجزاته . « 4 » « رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : علم الإمام وسع كلّ شيء من شيعتنا . « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » . قال : ولاية غير الإمام وطاعته . « مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 165 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 747 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 362 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 362 - 363 .